السيد الخوئي
207
معجم رجال الحديث
وهذه الرواية لا دلالة فيها على المدح ، غاية الأمر أنها تدل على أن يونس ابن ظبيان كان ينكر القول بالجسمية ، مع أن الرواية ضعيفة كما تقدم . ومنها : ما ذكره المولى الوحيد من قوله : " روى الثقة الجليل علي بن محمد ابن علي الخزاز في كتابه الكفاية ، عنه النص على الأئمة الاثني عشر عن الصادق عليه السلام ، قال : ويظهر منها مدح له وأنه حين الرواية لم يكن غاليا " . ( إنتهى ) . أقول : لو صحت الرواية فليس فيها أي دلالة على المدح ، غاية الأمر أنها تدل على كونه شيعيا اثني عشريا حين روايته هذه الرواية ، والمتحصل مما ذكرنا ، أن ما دل على خبثه وسوء اعتقاده من الرواية الصحيحة ، لا معارض له . وأما الكلام من جهة الوثاقة فقد وثقه علي بن إبراهيم ، حيث وقع في إسناد التفسير . روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وروى عنه محمد بن سنان . تفسير القمي : سورة الفرقان ، في تفسير قوله تعالى : ( يوم تشقق السماء بالغمام ) . وعده ابن شهرآشوب من الثقات الذين رووا النص على أبي الحسن موسى عليه السلام من أبيه . المناقب : الجزء 4 ، باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، فصل في معالي أموره ( الصادق ) عليه السلام . ولكن هذا يعارض بما ذكره الكشي في ترجمة محمد بن علي الصيرفي ، عن الفضل بن شاذان ، من قوله : " من الكذابين المشهورين ، أبو الخطاب ، ويونس ابن ظبيان ، ويزيد الصائغ ، ومحمد بن سنان ، وأبو سمية أشهرهم " . ويؤيد ذلك ، ما ذكره ابن الغضائري من أن يونس بن ظبيان : " كوفي ، غال ، وضاع للحديث ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، لا يلتفت إلى حديثه " . وما عن النجاشي من قوله : " يونس بن ظبيان مولى ، ضعيف جدا ، لا يلتفت إلى ما رواه ، كل كتبه تخليط : أخبرنا محمد بن جعفر ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ، قال : حدثنا ظبيان بن حكيم